{موسم الحصاد}
بعد مرور سنه من الهجوم الذي تم تلقيبه "بحادثه البركه الحمراء" لكثره الدماء به، كان موسم الحصاد قد حان و بعاده الامور ستأتي جميع الممالك تتمتع بثمار دوريس فرغم ان قريه دوريس محتله لكنها تمتلك افضل المحاصيل.
كانت سيرا تقف بجانب الحسن يمدان ازرعهما الصغيره و يقفزان نحو شجره تفاح محاولان قطف بعض التفاح الذي زرعاه لبيعه و اكل بعضه، بعد عده محاولات نفخت سيرا بأنزعاج.
-لنعد و نقطفهم غذا.
نظر لها الحسن كأنها اصيبت بالجنون و امسك كتفاها و بدأ يهزهما برفق.
-لا لا لا! علينا بيعه اليوم هل نسيتي؟ اليوم هو اول يوم من موسم الحصاد و هذا التفاح بعد كل هذه الشهور اصبح طازجا لو بعناه اليوم سنكسب المال و نحصل على جبنه نضعها على الخبز!
قالها الحسن بحماس فضحكت سيرا و ابعدت يداه.
-حسنا، حسنا ايها التاجر سنقطف التفاح اليوم.
ضحك معها الحسن قبل ان تأتي له فكره.
-لدي فكره لنقطف التفاح!
-ما هي؟
-سأرفعك انا و انت احضريه فأنت اخف مني.
رفعت سيرا حاجبها غير مصدقه انه يستطيع رفعها لكنها هزت رأسها بالموافقه.
و لمفاجئتها تمكن الحسن بالفعل من رفعها لكن و بسبب صغر كلاهما بالعمر لم استغرق منهما الامر طويلا حتى وصلا الى الطول الكافي لتتصلق سيرا احد الاغصان و ترمي التفاح للحسن الذي كان يجمعهم بالسله.
بعد ان انتهوا نزلت سيرا و أخذت تفاحه لتأكلها.
-ممم، انت محق طعمها افضل و هي طازجه.
-ارأيت؟ هيا بنا نبيعهم!
امسكت سيرا بيد الحسن و ذهبا لبيع التفاح كما فعلوا السنه الماضيه بعد حادثه البركه الحمراء.
و بينما كان كلا من سيرا و الحسن يعرضان التفاح على الناس رأيا وجها مألوفا يقترب منهما جعل الحسن يعبس و سيرا تنفخ بضيق...حازم بن الحكيم.
وقف حازم امام كلا من الحسن و سيرا بتعال لا يليق على فتى بعمر اثنا عشر يقف امام فتى و فتاه بنفس عمره.
-بائع التفاح و صديقته مجددا؟ ببعض الاحيان اشفق عليكما.
تجاهلته سيرا و استمرت بعرض التفاح لكن حازم و لأنه ابن الحكيم زعيمهم فكان ينظر الى اي احد يمد يده ليأخذ التفاح منهم فيخافون و يتركون التفاح.
ظل حازم يتبعهم اينما ذهبوا و يخرب تجارتهم بطرق متنوعه حتى اشتد غضب الحسن و بدأ معه شجار.
-اخبرتك ان تبتعد عنا ايها الاحمق!
قالها الحسن و دفع حازم بقوه حتى اسقطه ارضا فنظر لهم الناس بدهشه غير مصدقين ان ذلك الفتى القصير اتته الشجاعه ليهين حازم بن الحكيم و يدفعه.
وقف حازم و قد بان عليه الغضب و دفع الحسن بدوره و هكذا بدأ شجار مستمر من اللكمات بين الطفلين.
تمكن حازم من هزيمه الحسن فهو متمرن على القتال حتى كاد يضربه مره اخرى فحدث ما لم يتوقعوه.
تدخلت سيرا و ضربت حازم بقدمها في معدته.
وقع حازم اثر الضربه و قبل ان يتمكن الناس و من ضرب الحسن و سيرا تدخل الحكيم والد حازم.
تحدث الحكيم وقد بدا هادئا عكس ما توقعه الجميع.
-قف يا حازم، اتهزم من انثى بالكاد يصل رأسها لكتفك؟
نهض حازم و وقف جانب والده وقد بان عليه الاستياء من ان والده رأى سيرا تضربه.
اخذ الحكيم بيد ابنه و قال موجها كلامه لسيرا و الحسن قبل ان يغادر.
-روح جيده لمسابقه المحارب الشامخ لكن المهارات ميته.
تبادل كلا من الحسن و سيرا نظره عدم فهم فوقف الحسن و تحدث.
-ما هي مسابقه المحارب الشامخ يا سيدي؟
-انها مسابقه تقام ببلادنا "طيف" تبقى لها شهران، الجائزه؟ تمني اي شيء.
قالها الحكيم و غادر مبتعدا مع ابنه تاركا سيرا و الحسن يحدقان ببعضهما كمن اكتشفا كنزا.
-اسمعت ما قال يا سيرا؟! هناك مسابقه قتاليه!
كادت سيرا ان تشاركه فرحتها لكن لحظه استيعاب صدمتها.
-لكن...لا يمكننا الذهاب، انا فتاه و انت بلا نسب و ليس معنا شيء نركبه حتى نصل الى طيف.
هز الحسن رأسه بعناد.
-لا يهم ان كنت بلا نسب و لا يهم ان كنت فتاه...نبوءه القمر تقول ان محرره دوريس هي فتاه يتيمه اساسا و ان كان عن مسأله الطريق...
مال الحسن و همس بأذنها.
-يمكننا التسلل الى احد القافلات المتجهه الى طيف.
عاد الامل الى سيرا و هزت رأسها بالموافقه بحماس.
و بالفعل بعد انتهاء موسم الحصاد وجدت سيرا احد القافلات الذاهبه الى طيف فأخبرت الحسن و تسللا اليها، مستعدين للذهاب الى بدايه اول خطوه حقيقيه لهما ليصبحا محاربان يذكرهما التاريخ.